السيد محمد حسين فضل الله

30

من وحي القرآن

وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً : السبح : هو الإسراع في الحركة . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً : السبق : هو تقدّم الشيء أو الشخص على غيره في مواقع حركته . فَالْمُدَبِّراتِ : التدبير : رعاية الأمور والإشراف عليها والتخطيط لها . الرَّاجِفَةُ : الصيحة العظيمة . الرَّادِفَةُ : التابعة المتأخرة . واجِفَةٌ : شديدة الاضطراب . خاشِعَةٌ : ذليلة . الْحافِرَةِ : الحافرة : أول الشيء ومبتدأه . يقال : رجع في حافرته ، أي : في طريقه التي جاء منها . نَخِرَةً : بالية ، مفتتة . بِالسَّاهِرَةِ : وجه الأرض . فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ثمة سؤال يبرز هنا وهو : ما هي مواقع هذه المعاني في حركة الواقع ؟ ومن هي ، أو ما هي المخلوقات التي تنزع وتنشط وتسبح وتسبق وتدبّر ؟ وهل المقصود بكل هذه الكلمات معنى واحد ، أم أن بعضها يختلف عن البعض في مصداقه ؟ قيل في ذلك : إنها الملائكة نازعات للأرواح نزعا شديدا ، ناشطات منطلقات في حركاتها ، سابحات في العوالم العليا ، سابقات للإيمان أو للطاعة لأمر ربها ، مدبّرات ما يوكل من الأمور إليها .